عمر بن محمد ابن فهد

394

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

فلما سمعوا قوله عرفوا حيث توجّه « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأن « 2 » وجهتهم إلى المدينة ، فأجدّ المسلمون على خيمتى أم معبد حتى لحقوا برسول للّه صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » . وأجاب حسان بن ثابت فقال : - لقد خاب قوم زال عنهم نبيّهم * وقدّس من يسرى إليهم ويغتدى ترحّل عن قوم فزالت عقولهم * وحلّ على قوم بنور مجدّد هداهم به بعد الضلالة ربّهم * وأرشدهم ، من يتبع الحقّ يرشد وهل يستوى ضلّال قوم تسفّهوا * عمى وهداة يقتدون بمهتد لقد نزلت منه على أهل يثرب * ركاب هدى حلّت عليهم بأسعد نبىّ يرى ما لا يرى الناس حوله * ويتلوا كتاب اللّه في كلّ مشهد وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في ضحوة اليوم أوغد ليهن أبا بكر سعادة جدّه * بصحبته ، من يسعد اللّه يسعد ويهن بنى كعب مكان فتاتهم * ومقعدها للمسلمين بمرصد « 3 » ولما بلغ جندب « 4 » بن ضمرة الجندعى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم هاجر قال : لا عذر لي في مقامي بمكة - وكان ضعيفا - فأمر أهله فأخرجوه إلى التنعيم فمات ؛ فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيه وَمَنْ يَخْرُجْ

--> ( 1 ) في الأصول « وجه » . والمثبت عن شرح المواهب 1 : 343 . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) الوفا بأحوال المصطفى 1 : 244 ، 245 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 262 ، وسبل الهدى والرشاد 3 : 349 ، وشرح المواهب 1 : 343 ، والديوان - مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 4 ) في الأصول « حيى » والمثبت عن تفسير الطبري « جامع البيان » 5 : 239 ، وانظر الخلاف حول اسمه في الإصابة 1 : 251 ، 252 .